أحمد بن يحيى العمري
279
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الأندلسي ، وهو أبيض شديد البياض ، صلب الجرم ، مكتنز الأجزاء ، لا ينكسر بسرعة ، ولا ينحل بالماء إلا بعد برهة ، غير أنه إذا انحل ففيه من اللزوجة أكثر مما في غيره . والأندلسي صنفان : أبيض وأسود ، والأبيض الشديد البياض هو المستعمل في العلاج ، والأسود رديء لا يتصرّف في شيء [ منه ] . وقال محمد بن عبدون « 1 » : الطين الحر هو الطين العلك الخالص من الرمل والحجارة . وقال علي بن محمد : الطين الحر هو الخالص من الرمل ، وربما خص بهذا الاسم طين سيراف « 2 » لنقائه وتداخل أجزائه ، وهو طين عفص « 3 » شديد الرطوبة ، لونه أخضر شنع الخضرة أكثر من الطفل ، قريب من خضرة الزنجار ، وإذا دخّن بقشور اللوز ليؤكل ، احمرّ لونه ، وطاب طعمه ، وقل ما يؤكل غير مدّخن . وقال علي بن رزين « 4 » : الطين الحر بارد يابس في اعتدال جيد لجميع أنواع الحرارة إذا نقع ووضع على موضعها . وقال في كتاب الجوهرة : الطين الحر يطلى بالخل على لسعة الزنابير فيسكّنه . وقال ابن سمجون : قال بعض الأطباء : وبدل طين قيموليا ، إذا عدم ، وزنه من طين مصر .
--> ( 1 ) : هو محمد بن عبدون الجيلي ، وقد تقدم التعريف به . ( 2 ) : سيراف قصبة على البحر ، من أعمال فارس ، وهي في لحف جبل عال جدا ، وميناؤها يسمى نابند . ياقوت : معجم البلدان ج 3 ص 294 . ( 3 ) : في ط : رخص . ( 4 ) : كذا في الأصل ، وفي ط ، ولعله : علي بن ربن الطبري ، وقد تقدم التعريف به .